سعد بن أبي وقاص - أحد العشرة المبشرين بالجنة
-
سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، يلتقي نسبه مع النبي ﷺ في "زهرة"، وهو من السابقين إلى الإسلام، أسلم في سن السابعة عشرة وكان من أوائل من دخلوا الإسلام، حتى قال عن نفسه: "لقد مكثتُ سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام".
عُرف سعد بأنه أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن كبار الصحابة الذين شهدوا بدرًا والحديبية، وشاركوا في المشاورات السياسية بعد وفاة عمر بن الخطاب، إذ كان أحد أعضاء مجلس الشورى لاختيار الخليفة. وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله، وقال له النبي ﷺ يوم أحد: "ارم فداك أبي وأمي"، وهي منقبة لم تُذكر لأحد غيره.
صفاته وسيرته:
كان سعد قصيرًا، ممتلئ الجسم، عريض المنكبين، قوي البنية، يخضب لحيته بالسواد. عُرف برأيه الصائب وحكمته، وورعه في زمن الفتن، حيث قال: "لا أقاتل حتى تأتوني بسيفٍ يعقل، يعرف المؤمن من الكافر".
علمه وروايته للحديث:
روى عن النبي ﷺ خمسة عشر حديثًا في "الصحيحين"، وروى عنه أبناؤه وعدد كبير من التابعين مثل سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي. ومن أشهر ما رواه، قوله ﷺ:
"دعوة يونس لا يدعو بها مكروب إلا فرّج الله عنه: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
وفاته:
توفي سعد سنة 55 هـ في قصره بالعقيق، ونُقل إلى المدينة المنورة ودُفن بالبقيع، وكان آخر من توفي من العشرة المبشرين بالجنة.
المرجع:
الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان. سير أعلام النبلاء. الجزء الأول، ص. 93.
0 التعليقات:
إرسال تعليق